شعر – عتب أم لولدها .. مشجي


قصة أبكتني وتمنيت حينها أن أجد أمي أمامي لأنحني لتقبيل قدميها ولثم كفيها .

للشاعر المبدع (أبو قدس السليمان ) من الجارودية المحروسة

كانت تتصل به مراراً تتفقد أحواله وتعاتب ولدها الجافي ، ولم تجد تعليلاً لعدم زيارته لها سوى تلك الأعذار الممجوجة : الأسرة والعمل… ..الخ

وبعد أن فاض بها الشوق ذهبت بنفسها إلى بيت ولدها وقرعت الباب بيدين انهكهما الزمن وما أن فتح ولدها الباب قالت :


هلا يامدلل امك ياهلا بيك

اشوفك ماتجيني قلت انا اجيك


غدر بيّه الصبر ياسلوة احشاي

غفتْ عين السهر وآني أحاتيك


عسى تسمح ظروفك أقعد اوياك

عسى مو جيّتي يا ابني تأذيك


كبر بيّه العمر واتماشى والموت

قبل موتي أريد اسمع محاچيك


أنا مو خايفه من طلعةْ الروح

أنا خوفي خبر موتي يبچيك


مثل خوفي عليك ابسالف ارباك

إذا تبچي تِفِت ْ قلبي بواچيك


أشيلك عالصدر واتمشى في الدار

أدقْ بيدي على متنكْ واسليك


أنا مِن أرضعك واتحسس الروح

مشتْ ويا اللبن يااوليدي تسقيك


إذا نام القمر واتوسد الليل

فلاغيري يابعد امك يداريك


إذا عيني غفتْ مايغفى دلاّل

ترى عين العواطف ما تخليك


أبوك اللي يحبك عافك اونام

أنا وانته تناغيني واناغيك


أحلْفك باللبن لاتجفي وياي

ولاتحرمني من شوفة معانيك


للشاعر ابو قدس السليمان

الجارودية